السيد مصطفى الخميني
140
تفسير القرآن الكريم
ثم إن في المسألة بعض روايات توهم دلالتها على جواز مس الكلمة الشريفة . ومنها : ما أخرجه " التهذيبان " بسند معتبر عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الجنب والطامث يمسان بأيديهما الدراهم البيض ؟ قال : " لا بأس به " ( 1 ) ، ومثله غيره . والعجب أن الرواية - مع كونها ناظرة إلى مس الجسم الذي فيه النقش لا نفسه - قيل بدلالتها على جواز المس ( 2 ) ، وهل يمكن لك تصديق ذلك ؟ وفي بعضها المروي في " المعتبر " عن " جامع " البزنطي ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته ، هل يمس الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب ؟ فقال : " والله لأوتي بالدرهم ، فاخذه وإني لجنب " ( 3 ) بناء على كون نقش الدراهم البيض اسم الله ، كما هو صريح ما أخرجه " المعتبر " عن كتاب الحسن بن محبوب ، عن خالد ، عن أبي الربيع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الجنب يمس الدراهم وفيها اسم الله واسم رسوله ؟ فقال : " لا بأس به ربما فعلت ذلك " ( 4 ) . فعلى هذا لا وجه لتوهم : دلالة هذه الطائفة على خلاف ما هو المفروض المسلم ، حتى يستند الإشكال إليها . نعم يمكن الشبهة في المسألة : بأن ظاهر المجمعين استنادهم إلى
--> 1 - تهذيب الأحكام 1 : 126 / 31 ، الاستبصار 1 : 113 / 2 . 2 - تعليقة لآقا جمال الخوانساري على شرح اللمعة : 46 . 3 - المعتبر 1 : 188 . 4 - نفس المصدر .